مير سيد علي الحائري الطهراني ( المفسر )
146
تفسير مقتنيات الدرر
غنيمة أو انقياد من بعض الرؤساء والملوك يسؤهم ذلك وإن تصبك شدّة ومكروه يفرحوا بها * ( [ قَدْ أَخَذْنا أَمْرَنا ] ) * وهو التيقّظ والحزم ، واحترزنا بالقعود عن الجهاد * ( [ مِنْ قَبْلُ ] ) * هذه المصيبة * ( [ وَيَتَوَلَّوْا ] ) * راجعين إلى بيوتهم فرحين بما أصاب المسلمين * ( [ قُلْ ] ) * لهم يا محمّد : * ( [ لَنْ يُصِيبَنا إِلَّا ما كَتَبَ اللَّه ُ لَنا ] ) * في اللوح أو في القرآن * ( [ وَعَلَى اللَّه ِ فَلْيَتَوَكَّلِ ] ) * من هو مؤمن به . قوله : [ سورة التوبة ( 9 ) : آية 52 ] قُلْ هَلْ تَرَبَّصُونَ بِنا إِلَّا إِحْدَى الْحُسْنَيَيْنِ وَنَحْنُ نَتَرَبَّصُ بِكُمْ أَنْ يُصِيبَكُمُ اللَّه ُ بِعَذابٍ مِنْ عِنْدِه ِ أَوْ بِأَيْدِينا فَتَرَبَّصُوا إِنَّا مَعَكُمْ مُتَرَبِّصُونَ ( 52 ) * ( [ هَلْ تَرَبَّصُونَ ] ) * وتنظرون لنا إلَّا إحدى النعمتين إمّا الغلبة والغنيمة في العاجل وإمّا الشهادة والثواب الدائم في الآجل * ( [ وَنَحْنُ نَتَرَبَّصُ ] ) * ونتوقّع * ( [ بِكُمْ أَنْ يُصِيبَكُمُ اللَّه ُ بِعَذابٍ مِنْ عِنْدِه ِ أَوْ بِأَيْدِينا ] ) * بأن ينصرنا عليكم * ( [ فَتَرَبَّصُوا ] ) * صورة الآية أمر والمراد التهديد * ( [ إِنَّا مَعَكُمْ ] ) * كلانا منتظرون أمّا نحن منتظرون بالشهادة والجنّة وإمّا الغنيمة والفوز ، وأمّا أنتم إمّا البقاء في الخزي وإمّا القتل والمصير إلى النار . قوله : [ سورة التوبة ( 9 ) : الآيات 53 إلى 55 ] قُلْ أَنْفِقُوا طَوْعاً أَوْ كَرْهاً لَنْ يُتَقَبَّلَ مِنْكُمْ إِنَّكُمْ كُنْتُمْ قَوْماً فاسِقِينَ ( 53 ) وَما مَنَعَهُمْ أَنْ تُقْبَلَ مِنْهُمْ نَفَقاتُهُمْ إِلَّا أَنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللَّه ِ وَبِرَسُولِه ِ وَلا يَأْتُونَ الصَّلاةَ إِلَّا وَهُمْ كُسالى وَلا يُنْفِقُونَ إِلَّا وَهُمْ كارِهُونَ ( 54 ) فَلا تُعْجِبْكَ أَمْوالُهُمْ وَلا أَوْلادُهُمْ إِنَّما يُرِيدُ اللَّه ُ لِيُعَذِّبَهُمْ بِها فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَتَزْهَقَ أَنْفُسُهُمْ وَهُمْ كافِرُونَ ( 55 ) * ( [ أَنْفِقُوا ] ) * لفظه أمر ومعناه معنى الشرط والجزاء أي إن أنفقتم طائعين أو مكروهين لا تنتفعون بإنفاقكم مع إقامتكم على الكفر قل لهم يا محمّد : إنّ هذا الأمر لن يتقبّل منكم لأنّ اللَّه يتقبّل من المتّقين المخلصين وأنتم فاسقون ومتمرّدون عن طاعة اللَّه . فإن قيل : كيف يكون الأمر في معنى الخبر ؟ قيل : إذا كان في الكلام دليل عليه جاز كما تكون لفظ الخبر في معنى الأمر والدعاء كقولك : غفر اللَّه لزيد أي اللَّهم اغفره . قوله : * ( [ وَما مَنَعَهُمْ أَنْ تُقْبَلَ ] ) * أي وما يمنع هؤلاء المنافقين أن يثابوا على نفقاتهم إلَّا كفرهم باللَّه وبرسوله فذلك ممّا يحبط الأعمال وكذلك لا يأتون الصلاة إلَّا وهم متثاقلين